الشيخ الأنصاري
202
كتاب الطهارة
وأمّا العمومات المتقدّمة فالظاهر منها بحكم الغلبة هو الأقطع ممّا دون المرفق . واعلم أنّ السيّد في المدارك حمل كلام المحقّق على قطع رأس العضد بقرينة تصريح المصنّف قدّس سرّه بوجوب غسل المرفق أصالة « 1 » . وذكر المحقّق الثاني في حاشية الشرائع - بعد ما فسّر المرفق بالمفصل ورأس عظمي الذراع والعضد ، وأنّه يجب غسل المرفق أصالة - : أنّه يجب حينئذ غسل جزء من العضد من باب المقدّمة ، ثمّ ذكر - في قول الماتن : « ولو قطعت من المرفق » - : أنّ المراد أنّ المرفق قطع حقيقة ؛ بناء على وجوب غسله بالأصالة ، ولو قلنا بوجوبه من باب المقدّمة سقط غسل ما بقي منه إذا قطعت الذراع [ 1 ] ، انتهى . فتأمّل فيما ذكره . * ( ولو كان له ذراعان دون المرفق ) * وإن علم زيادة إحداهما ، * ( أو ) * كان له * ( أصابع زائدة ) * على الخمس ، * ( أو لحم نابت ) * على جزء ممّا دون المرفق ، أو غير ذلك - ومنه الشعر والظفر وإن طالا - * ( وجب غسل الجميع ) * ، بلا خلاف في ذلك على الظاهر ، واستظهر شارح الدروس الإجماع عليه « 2 » ، ونفى الريب عنه في المدارك « 3 » إمّا لكونه معدودا جزءا من اليد كالإصبع الزائدة ، وإمّا لكونه تابعا يفهم من الأمر بغسل اليد من المرفق إلى الأصابع غسل ذلك .
--> [ 1 ] حاشية الشرائع ( مخطوط ) ، الورقة 6 ، وفيه : « أنّ المرفق قطع جميعه » . « 1 » المدارك 1 : 206 . « 2 » مشارق الشموس : 109 . « 3 » المدارك 1 : 206 .